السيد الطباطبائي
132
بداية الحكمة ( تحقيق الزارعي السبزواري )
و « زيد قائم » ، ويسمّى هذا الحمل ب « الحمل الشائع الصّناعيّ » 1 . الفصل الرابع [ تقسيمات للحمل الشائع ] وينقسم الحمل الشائع إلى « حمل هو هو » ، وهو أن يحمل المحمول على الموضوع بلا اعتبار أمر زائد ، نحو « الإنسان ضاحك » ويسمّى أيضا : « حمل المواطاة » ؛ و « حمل ذي هو » وهو أن يتوقّف اتّحاد المحمول مع الموضوع على اعتبار زائد ، كتقدير ذي أو الإشتقاق ؛ ك « زيد عدل » ، أي ذو عدل أو عادل . وينقسم أيضا إلى « بتّيّ » و « غير بتّيّ » ؛ والبتّيّ : ما كانت لموضوعه أفراد محقّقة يصدق عليها عنوانه ك « الإنسان ضاحك » و « الكاتب متحرّك الأصابع » ؛ وغير البتّيّ : ما كانت لموضوعه أفراد مقدّرة غير محقّقة ، كقولنا : « كلّ معدوم مطلق فإنّه لا يخبر عنه » و « كلّ اجتماع النقيضين محال » . وينقسم أيضا إلى « بسيط » و « مركّب » ؛ ويسمّيان : « الهليّة البسيطة » و « الهليّة المركّبة » ؛ والهليّة البسيطة ما كان المحمول فيها وجود الموضوع كقولنا : « الإنسان موجود » والمركّبة ما كان المحمول فيها أثرا من آثار وجوده كقولنا : « الإنسان ضاحك » . وبذلك يندفع ما استشكل على قاعدة الفرعيّة - وهي أنّ « ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له » - بأنّ ثبوت الوجود للإنسان - مثلا - في قولنا : « الإنسان موجود » ، فرع ثبوت الإنسان قبله ، فله وجود قبل ثبوت الوجود له ، وتجري فيه قاعدة الفرعيّة ، وهلمّ جرا ، فيتسلسل . وجه الاندفاع : أنّ قاعدة الفرعيّة إنّما تجري في ثبوت شيء لشيء ، ومفاد
--> ( 1 ) سمّي شائعا لأنّه الشائع في المحاورات ، وصناعيّا لأنّه المعروف والمستعمل في الصناعات والعلوم . - منه رحمه اللّه - .